الشيخ محمد أمين زين الدين
145
كلمة التقوى
كما ذكرنا ، فإذا أتم الأجير العمل المستأجر عليه وجب على المستأجر دفع العين ودفع نمائها للأجير ، وقد فصلنا ذكر هذا في كتاب الإجارة . [ المسألة 304 : ] إذا كان المكلف ممن تجب عليه الاستنابة للحج عنه في حياته لبعض الأعذار التي ذكرناها في المسألة المائة والستين وما بعدها ، فوكل أحدا يستأجر من يحج عنه ، لم يجز للوكيل أن يسلم الأجرة للأجير إلا بإذن موكله ، وإذا أذن له في أصل التسليم لم يجز له تعجيل التسليم إليه قبل أن يتم العمل المستأجر عليه ، إلا إذا تعذر استئجار الأجير بغير ذلك أو أذن له الموكل به ، وإذا لم يتعذر الاستئجار ولم يأذن له الموكل ، وسلم الأجرة قبل إتمام العمل كان ضامنا للأجرة إذا لم يأتي الأجير بالعمل أو أتى به باطلا . ومثله الحكم في وكيل الولي أو الوصي إذا وكله في الاستئجار عن الميت ، فليس له أن يدفع الأجرة أو يعجل تسليمها للأجير قبل أن يتم العمل إلا بإذن موكله كما سبق في نظيره . وإذا أوصى الميت إلى أحد بأن يستأجر بعد موته أجيرا يحج عنه ، صح للوصي أن يستأجر الأجير ويسلمه الأجرة بعد اتمام عمله عملا بالوصية ، ولا يجوز له أن يدفعها إليه قبل العمل إلا إذا تعذر استئجار الأجير بغير ذلك أو كان الميت قد أوصى به ، وإذا عجل له التسليم بدون ذلك كان ضامنا كما في الوكيل . [ المسألة 305 : ] لا يصح للوكيل أن يشترط في عقد الإجارة تعجيل تسليم الأجرة للأجير أو يقبل من الأجير هذا الشرط إلا بإذن الموكل له في ذلك . وكذلك الحال في وصي الميت ، فإذا استأجر أحدا للحج عن